أبي هلال العسكري
447
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقلت : سيقضى لي رضاك بردّ مالي * ويعمد حسن رأيك كشف ما بي وقلت : وذقت مهوى النجم ريقا خصرا * لو كان من ناجود خمر ما عدا وقد تنعمت بنشر عطر * لو كان من فارة مسك كان دا الضرب الثاني والضرب الآخر : وهو أن يضيق به المكان أيضا ، ويعجز عن إيراد كلمة سالمة تحتاج إلى إعراب ليتم بها البيت ؛ فيأتي بكلمة معتلة لا تحتاج إلى الإعراب ، فيتمه به ؛ مثل قول امرئ القيس : بعثنا ربيا قبل ذاك مخملا * كذئب الغضا يمشى الضّراء ويتقى « 1 » وقول زهير « 2 » : صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو * وأقفر من سلمى التّعانيق فالثقل « 3 » ثم قال : « 4 » وقد كنت من سلمى سنينا ثمانيا * على صير أمر ما يمرّ وما يحلو « 5 » وقال « 6 » : لذي الحلم من ذبيان عندي مودة * وحفظ ومن يلحم « 7 » إلى الشّرّ أنسج مخوف كأنّ الطير في منزلاته * على جيف الحسرى مجالس تنتجى « 8 » وقوله « 9 » : وأراك تفرى ما خلقت وبع * ض القوم يخلق ثم لا يفرى « 10 »
--> ( 1 ) مشى الضراء : ه المشي فيما يواريك ممن تكيده وتختله . ( 2 ) ديوانه 96 . ( 3 ) التعانيق والثقل : وأديان . ( 4 ) ديوانه : 96 . ( 5 ) صير أمر : منتهاه وصيرورته . ( 6 ) ديوانه 324 . ( 7 ) اللحمة : ما نسج عرضا . ( 8 ) الحسرى : المعيية ، تنتجى ، من المناجاة . ( 9 ) ديوانه 94 . ( 10 ) الخالق : الذي يقدر للقطع ، وهو مثل .